عمر السهروردي

482

عوارف المعارف

حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 1 » فقوله تعالى : وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا « 2 » . أي لا يحسدون إخوانهم على ما لهم ، وهذان الوصفان بهما يكمل صفو المحبة ، أحدهما انتزاع الحسد على شئ من أمر الدين والدنيا ، والثاني : الإيثار بالمقدور . وفي الخبر عن سيد البشر عليه الصلاة والسلاة المرء على دين خليله ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل ما يرى لنفسه . وكان يقول أبو معاوية الأسود : إخواني كلهم خير منى ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : كلهم يرى لي الفضل عليه ، ومن فضلني على نفسه فهو خير منى . ولبعضهم نظما : تذلل لمن إن تذللت له * يرى ذاك للفضل لا للبله وجانب صداقة من لم يزل * على الأصدقاء يرى الفضل له

--> ( 1 ) سورة الحشر : آية رقم : 9 . ( 2 ) سورة الحشر : آية رقم : 9 .